الفيض الكاشاني

64

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

الأصل الثالث [ إنّ من تمسّك بكتاب الله وأهل بيت نبيّه عليهم السلام ] إنّ من تمسّك في دينه بكتاب الله ( عزو جل ) وأهل بيت نبيّه - صلوات الله عليهم - لن يضلّ قطّ ولن يزلّ ، ومن أخذ طريقاً آخر زلّ وضلّ ؛ وذلك لما دريتَ أنّ علمهما من الله سبحانه ، فلا يتطرّق إليه ريب ولا خطأ ( « 1 » ) ولا غلط ولا سهو ولا تغيّر ؛ وأمّا علم غيرهما فلا يعلم جزماً كونه كذلك . قال الله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » ( « 2 » ) ، والمراد بهم الأئمّة المعصومون ( ع ) - كما في الأخبار المستفيضة - . ولأنّ غيرهم غير مأمون عليه أن يأمر بخلاف أمر الله ، فيلزم أن يأمرنا الله بالنقيضين - تعالي عن ذلك - . وعن النبيّ ( ص ) في أخبار كثيرة : « إنِّى تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي : كِتَابَ اللهِ ، وعِتْرَتِى أَهْلَ بَيْتِي ؛ وإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّي يَرِدَا عَلَى الْحَوْضَ » ( « 3 » ) . وفى بعض الأخبار : « من جعلهما إمامه قاداه إلي الجنة ، ومن جعلهما خلفه ساقاه إلي النار » ( « 4 » ) .

--> ( 1 ) . زاد في ج : ولا خلط . ( 2 ) . النساء : 59 . ( 3 ) . كمال الدين وتمام النعمة : 237 ، باب 22 ، ح 54 . ( 4 ) . الكافي : 2 / 599 ، كتاب فضل القرآن ، ح 2 ؛ في المصدر : ومن جعله إمامه قاده إلي الجنّة ومن جعله خلفه ساقه إلي النار .